فصل: زيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.زيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه:

السؤال الأول من الفتوى رقم (8831):
س1: إنني أريد أن أزور مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة، فكيف السلام على الرسول؟ وهل زيارة المسجد واجبة؟
ج1: ليست زيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة، ولكن إذا أردت السفر إلى المدينة المنورة من أجل الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم فذلك سنة، وإذا دخلت مسجده فابدأ بالصلاة ثم ائت قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقل: (السلام عليك أيها النبي صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك)، وأكثر من الصلاة والسلام عليه؛ لما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام: «وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (*)، ثم سلم على أبي بكر وعمر، وترض عنهما، ولا تتمسح بالقبر، ولا تدع عنده، بل انصرف وادع الله حيث شئت من المسجد وغيره، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (*) رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود

.حرمة الأموات والمقابر:

السؤال الأول والثالث والرابع من الفتوى رقم (2214):
س1: هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم القول: (من كسر عظم رجل ميت فكأنما كسر عظم رجل مسلم حي)؟
ج1: حديث كسر عظم الميت ككسره حيا حديث ثابت، جاء مرفوعا وموقوفا، أما الرواية المرفوعة فهي عند عبدالرزاق في مصنفه، وأبي داود وابن ماجه في سننهما، وابن حبان في صحيحه بأسانيدهم، عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت ككسره حيا» (*).
وقد ترجم له عبدالرزاق بقوله: (باب كسر عظم الميت)، ثم أورد الحديث بإسناده، وترجم له أبو داود بقوله: (باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان)، ثم أورد الحديث بإسناده، وترجم له ابن ماجه بقوله: (باب في النهي عن كسر عظام الميت)، ثم أورد الحديث بإسناده، وترجم له الحافظ الهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان بقوله: (باب في من آذى ميتا)، وساق الحديث بإسناده. وأما الرواية الموقوفة فذكرها الإمام مالك في الموطأ فيما جاء في الاختفاء بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: كسر عظم المسلم ميتا ككسره وهو حي (*)، تعني في الإثم، وذكرها الإمام الشافعي في الأم في باب: (ما يكون بعد الدفن) عن الإمام مالك أنه بلغه أن عائشة رضي الله عنها قالت: كسر عظم المسلم ميتا ككسره وهو حي (*).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود
س3: ما مدى حرمة الإنسان المسلم الميت، وهل له حرمات في دين الإسلام يجب أن لا تنتهك؟
ج3: قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما قوله صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا» (*)، وذلك حين خطبهم يوم النحر في حجة الوداع عليه الصلاة والسلام، فمال الميت المسلم وعرضه داخلان في هذا العموم، وسبق في جواب السؤال الأول ما يدل على أن حرمة جسده ميتا كحرمته حيا.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود
س4: إذا كنت دفنت طفلا أو طفلين أو أكثر في مقبرة، وكان آخر من دفنت منهم لم يمض على دفنه أكثر من خمس سنوات، وهم أطفال من أبوين مسلمين، فهل يحق لي أو لغيري من الناس بعثه من مكانه في هذه الأيام أو الشهور أو السنوات، وقبل وعد الله الموعود به في كتابه؟ مع العلم أن أبوي هؤلاء الأطفال لا يزالون على قيد الحياة بعضهم وبعضهم قد توفي.
ج4: الأصل أنه لا يجوز نبش قبر الميت وإخراجه منه، لأن الميت إذا وضع في قبره فقد تبوأ منزلا وسبق إليه فهو حبس عليه ليس لأحد التعرض له، ولا التصرف فيه، ولأن النبش قد يؤدي إلى كسر عظم الميت وامتهانه، وقد سبق النهي عن ذلك في جواب السؤال الأول، وإنما يجوز نبش قبر الميت وإخراجه منه إذا دعت الضرورة إلى ذلك، أو مصلحة إسلامية راجحة يقررها أهل العلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود
الفتوى رقم (11228):
س: يوجد لدينا مقبرة في حي القابل، وبها عدد من الأشجار تقدر بست أو سبع من نوع الطلح، وقد تسببت هذه الأشجار في نثر الشوك الهائل بالمقبرة، ونرغب إزالة هذه الأشجار ولكن سيبقى الشوك منتشرا بالمقبرة، ولا يمكن إزالته إلا بحرقه، لذا أرجو توجيهي بما يجب من ناحية إزالة هذه الأشجار وحرق شوكها. حفظكم الله.
ج: لا بأس بقطع الأشجار المذكورة إزالة للمضرة، ويكون قطعها عن طريق البلدية وبالآلات اليدوية، مع إزالة الشوك بطريقة لا تؤذي الموتى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
السؤال الثاني من الفتوى رقم (10510):
س2: هل خلع النعال في المقابر من السنة أم بدعة؟
ج2: يشرع لمن دخل المقبرة خلع نعليه؛ لما روى بشير بن الخصاصية قال: بينا أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجل يمشي في القبور وعليه نعلان، فقال: «يا صاحب السبتيتين، ألق سبتيتيك» فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما (*) رواه أبو داود، وقال أحمد: إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة، والعلة التي أشار إليها أحمد رحمه الله كالشوك والرمضاء ونحوهما، فلا بأس بالمشي فيهما بين القبور لتوقي الأذى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
الفتوى رقم (13349):
س: لقد سمعنا من بعض الواعظين ما معناه: إن حرمة المسلم حي كحرمته ميتا، فهل يعني ذلك حقه من الأرض أي القبر بحيث لا يؤذيه أحد بالمشي عليه أو البناء؟ أم أن معنى الحديث لا يتكلم أحد في عرض المسلم بعد موته مثل أن يقذفه بالزنا والعياذ بالله أو الفجور أو ما شابه ذلك؟ وهل علينا إثم في إطلاق ألسنتنا في حق الأموات من المسلمين؟ وإذا كنت قد وقعت في شيء من ذلك فماذا ترشدونني لكوني أرغب القناعة بفتواكم حتى لا أقع في محظور مرة أخرى؟ وفقكم الله.
ج: أولا: أخرج الإمام أحمد في المسند وأبو داود في السنن عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كسر عظم الميت ككسره حيا» (*)، وهذا يدل على حرمة الميت وعدم التعرض له بالأذى أو الامتهان لقبره.
ثانيا: لا يجوز سب أموات المسلمين؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» (*)، وعليك التوبة إلى الله عز وجل والاستغفار مما وقع منك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
السؤال الرابع من الفتوى رقم (2174):
س4: مقبرة قديمة جدا على قرب من بيتي مسافة خمسين مترا وبعض المواشي تمر من حولها وبعضها يمر عليها، فهل يجوز نقلها إلى مقبرة بعيدة، أو يجب تسويرها؟
ج4: إذا كان الواقع كما ذكرت فمرور المواشي عليها حرام وأصحابها آثمون، لانتهاكهم حرمة الأموات، ويجب على أهل القرية أن يسوروها محافظة على الأموات، ورعاية لحرمتهم، أو يبلغوا الجهات المسئولة في الحكومة، وهي شئون البلديات لتقوم بتسويرها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود